عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
425
نوادر المخطوطات
و ( بئر عمير ) ، و ( بئر السّدرة « 1 » ) وليس بهؤلاء ماء ينتفع به « 2 » . و ( السّدّ ) ماء سماء أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسدّه . ومنها ( القرقرة « 3 » ) ماء سماء ، لا تنقطع هذه المياه لكثرة ما يجتمع فيها ، ومن السّدّ قناة إلى ( قبا ) . ويحيط بالمدينة من الجبال ( عير ) : جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق « 4 » تريد مكة « 5 » : ومن عن يسارك ( شوران « 6 » ) ، وهو جبل يطلّ على السدّ ، كبير مرتفع . وفي قبلي المدينة جبل يقال [ له ] ( الصّارى ) واحد « 7 » ، ليس على هذه
--> ( 1 ) عند البكري 1326 : « حفيرة السدرة » . ( 2 ) العبارة واضحة في الأصل مع إهمال الهمزة الأخيرة في « هؤلاء » و « ماء » . وجعلها الميمنى : « وليس بها ما ينتفع [ به ] » . ( 3 ) في الأصل : « وهو القرقر » ، وصوابه « القرقرة » ، وهي التي يقال لها « قرقرة الكدر » . ( 4 ) هذا عقيق المدينة . ( 5 ) قال ياقوت : « وذكر لي بعض أهل الحجاز أن بالمدينة جبلين يقال لهما : عير الوارد ، والآخر عير الصادر ، وهما متقاربان . وهذا موافق لقول عرام » . ( 6 ) شوران بفتح الشين . ومما ورد فيه من الأخبار أن ( البغوم ) ، صاحبة ريحان الخضري ، نذرت أن تمشى من شوران حتى تدخل من أبواب المسجد كلها مزمومة بزمام من ذهب ، فقال بعض الشعراء : يا ليتني كنت فيهم يوم صبحهم * من نقب شوران ذو قرطين مزموم تمشى على نجش تدمى أناملها * وحولها القبطريات العياهيم فبات أهل نقيع الدار يفعمهم * مسك ذكى ويمشى بينهم ريم ( 7 ) أي ليس جبلين كما أن عيرا جبلان . قال ياقوت : « والصاري بلغة تجار المصريين هو شراع السفينة . قال الجوهري : الصاري الملاح » . وقول ياقوت إنها لغة تجار المصريين و ، فإن هذا المعنى يعرفه العرب قديما . وفي حديث ابن الزبير : « فأمر بصوار فنصبت حول الكعبة » . وأنا أرى اشتقاقه من صرى يصرى ، إذا علا . ويقولون : صرت الناقة عنقها ، إذا رفعته من ثقل الوقر . وأنشد : * والعيس بين خاضع وصارى *